السيد محمد باقر الخوانساري

272

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

لم يتفوه به واحد منها فتعجّب المطّلعون على ذلك غايته وأسمعوه السّلطان فلمّا استكشف عن حقيقة الأمر ، وعرف المولى المذكور ضاعف في تحنّنه وإجلاله . ونقل أيضا أنّ بعض اشدّاء الأكناف المختوم عضده بالغلبة على كافّة المصارعين ، ورد على المولى المذكور وهو في مجلس الدّرس يستدعيه تزيين مجلته بخطّه الشّريف ، فقال : له يا هذا كيف أشهد لك ولم اختبرك بنفسي ، ثمّ نهض من المجلس إلى ذلك الرّجل واذن له أيضا في الصّراع ، فلم يلبثا هنيئة إلّا وقد صرعه المولى المذكور وجلس على صدره فقال الرّجل من غيظ نفسه لعنة اللّه علىّ وولدت من الحرام لو كنت من جملة العلماء وقد كان يقول بعض فقهاء سادات العصر سلّمه اللّه تعالى عند ذكر هذه الحكاية له وأنا أعلم انّ الرّجل لم يكن ابدا بولد حرام ولا تبعه في قسمه المذكور شئ فليتأمّل . ثمّ ليعلم أن كتاب شرحه الفارسي على الكافي وهو الّذى سمّاه « بالصّافى » ينيف على مجلدا كما بالبال وقد شرح به جميع أبواب الأصول والفروع في مدة عشرين سنة على مقدار زمان تأليف الأصل بأمر السّلطان شاه عباس الصفوي الثّاني ونزل في أوائله أحاديث على اتصاف تلك السّلسلة العليّة بالخير والنّجاح ولم يدانه في التّحقيق والتّدقيق شرحه العربي الّذى كتبه بإشارة خليفة سلطان ! الوزير ، سمّاه « الشّافى في شرح الكافي » ولم يتجاوز فيه عن أبواب الطّهارة من الكتاب المذكور بوجه من الوجوه ، وكانّه تخلّل بين تصنيف المجلّد الاوّل من الشّرح الفارسي وسائر المجلّدات وكان ينسب تأليف « روضة الكافي » إلى صاحب « السّرائر » كما ينسب ذلك أيضا إلى الشّهيد الثّانى فلا تغفل وأمّا شرحه على « عدة » الشّيخ فهو في مجلدين يعرفان بالحاشية الأولى والثّانية ، وكان قد كتب بينهما أيضا حاشية أخرى تنطوى على مسائل نادرة من الفقه والأصول كما أفيد . ومن جملة من تلمّذ عليه بنصّ صاحب الرّياض وغيره : هو مولانا علىّ أصغر بن محمّد يوسف القزويني صاحب « المقالات الخمس » فيما ورد من المراسم والأعمال وغيرها . وكذا مولانا الآقا رضي الدّين محمّد بن الحسن القزويني صاحب كتاب « لسان